تطور المصارف الوقفية في التجربة التاريخية للحضارة العثمانية
DOI:
https://doi.org/10.59992/IJESA.2023.v2n8p5الكلمات المفتاحية:
المصارف الوقفية، الحضارة العثمانية، التاريخ، الدولة العثمانيةالملخص
إن المتتبع لتاريخ الوقف يلاحظ أن الوقف عرف بشكل ما قبل الإسلام، إلا أنه تطور مع الإسلام إلى ذلك الحد الذي أصبح فيه من الصعب أن نتصور المجتمعات الإسلامية من دون الوقف، هذا الدور صار ينمو باستمرار، حتى وصل إلى ذروته في الدولة العثمانية، وحتى في الدولة العثمانية نجد أن دور الوقف كان يختلف من منطقة إلى أخرى. وعلي أية حال فإن تاريخ بلدان العالم الإسلامي يعكس ثراء تجربة الوقف ونجاحه في تأسيس خبره اجتماعية شملت كل مستويات الحياة تقريباً وساعدت بشكل أساسي في حل مشكلات الناس، بل والأكثر أن الوقف احتضن جزءاً كبيرا من الإبداعات التي ميزت الحضارة الإسلامية، وخاصة في فترات ضعف الأمة وانحدارها - مما ضمن استمرارها وانتقالها عبر الزمان.
ولذا لا يمكننا إغفال الطرف عما يشهده حاضر العالم الإسلامي من توجهات رسمية وشعبية نحو ترشيد القدرات المادية واستثمار ما يختزنه (الوقفيين) -كما اصطلح أن يطلق عليهم - من اجتهادات وتصورات أصيلة تتلون بروح العصر للوصول الي نماذج وقفيه تنموية شاملة تستند على قيم الخير والحق والعدالة. بقي أن نشير الي أن الوقف يُعد – مفهوما وتجربة – وتاريخ ممتد يحمل في طياته إمكانات تنموية عالية تؤهله للمساهمة الفعالة في إدارة حاضر المجتمعات الإسلامية ومجابهة التحديات التي تواجهها.