الحماية الجنائية للمُبَلِّغين والشهود عن جرائم الفساد في النظام السعودي
DOI:
https://doi.org/10.59992/IJLRS.2025.v4n6p2الكلمات المفتاحية:
الحماية الجنائية، المبلغون والشهود، الأنظمة، النظام السعودي، الأنظمة المقارنةالملخص
تتناول الدراسة موضوع "الحماية الجنائية للمبلغين والشهود عن جرائم الفساد في النظام السعودي"، وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل مدى فاعلية النظام القانوني السعودي في توفير الحماية الجنائية الكافية لهؤلاء الأشخاص، والوقوف على التحديات التي تعترض تفعيل هذه الحماية، سواء على مستوى النصوص أو التطبيق. ولتحقيق هذا الهدف، استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، مع الاعتماد على المقارنة بين النظام السعودي وبعض التجارب الدولية الرائدة، مثل: النظامين الفرنسي والأمريكي، إضافة إلى الإطار المعياري الذي حددته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وتتمثل مشكلة البحث في نقص الحماية الكافية للمُبَلِّغين والشهود عن جرائم الفساد في النظام السعودي، مما يجعلهم عرضة للانتقام أو التمييز الوظيفي. وهذا النقص يؤدي إلى ضعف الردع العام ضد الفساد، ويقلل من فعالية الإجراءات الرقابية داخل المملكة، وتوصلت الدراسة إلى أن النظام السعودي خطا خطوات مهمة في هذا المجال، تمثلت في صدور نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا، وهو نظام يُعد نقلة نوعية على المستوى التشريعي، لكن ما زالت هناك تحديات على صعيد التطبيق العملي، وغياب الوعي القانوني لدى الأفراد، إضافة إلى عدم وجود جهة تنفيذية مستقلة تتولى إدارة برامج الحماية، كما هو معمول به في بعض الدول.
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز الإطار القانوني من خلال لوائح تنفيذية واضحة، وتوسيع نطاق الحماية ليشمل جميع أشكال الضرر الذي قد يتعرض له المُبَلِّغ أو الشاهد، سواء أكان ضررًا وظيفيًّا أو اجتماعيًّا أو حتى نفسيًّا. كما دعت إلى تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والعدلية، وتفعيل برامج الدعم النفسي والقانوني، وتوعية الأفراد بحقوقهم وضمانات الحماية.