حين تكتب البيعة سيرة الدولة: شرعيات المغرب وامتداداتها في الصحراء المغربية مقاربة فقهية – أنثروبولوجية – دستورية في تاريخ الشرعية المغربية
DOI:
https://doi.org/10.59992/IJSR.2025.v4n11p13الكلمات المفتاحية:
البيعة، الشرعية السياسية، الأساطير المؤسسة، السلطة الرمزية، الذاكرة السياسية، الطقس الدستوري، إمارة المؤمنين، الدولة المخزنية، الأنثروبولوجيا السياسية، العصبية، الفضاء الرمزي، السلطة المؤسسة (pouvoir constituant)، الشرعية فوق–الدستورية، المجال الحسّاني، روابط الولاء (ties of allegiance)، الدولة–القبيلة، الزوايا، التاريخ السلطاني، السيادة الرمزية، المخيال السياسي، الطقس السياسي، الهوية الدستورية، الاستمرارية الشرعية، البيعة الصحراوية، الدولة المركّبة، التراتبية الرمزية للسلطةالملخص
يتوغّل هذا البحث في بنية الشرعية السياسية كما تتجسّد في فعل البيعة، باعتبارها ليس مجرد طقسٍ فقهيّ أو إجراءٍ طاعويّ، بل بوصفها طبقةً عميقة من تشكّل الدولة في المخيال السياسي الإسلامي، وبالأخص في التجربة المغربية. ينطلق النص من قراءة أنثروبولوجية–دستورية تُبرز أن البيعة ليست حدثًا مؤسّسًا يُطوى مع الزمن، بل هي أثرٌ بنيويّ يستمر في سريان الدولة رغم تحوّلاتها المؤسسية. فالبيعة، كما تُظهر المقارنة بين النماذج الفرنسية والبريطانية والإسبانية، ليست شكلًا تقليديًا فحسب، بل هي بنية شرعية تتغذّى من الذاكرة، والطقس، والاعتراف الجماعي، وتقف خلف التحولات الكبرى في علاقة المجتمع بالمركز السياسي.
ويُظهر التحليل أنّ التجربة المغربية تشكّل حالة استثنائية داخل هذا الأفق المقارن: إذ جمعت بين الإرث الفقهيّ الكلاسيكي، والأنثروبولوجيا القبلية، والديناميات الدستورية الحديثة، في إطارٍ تُعدّ فيه إمارة المؤمنين نقطة ارتكاز رمزية تعيد إنتاج الشرعية عبر النصّ والذاكرة والطقس معًا. كما يكشف البحث، عبر وثائق المخزن والمصادر التاريخية والأنثروبولوجية (التازي، بوزينب، بلحداد، برك، مونتاني، تيراس)، أنّ البيعة في المجال الحسّاني ليست مجرّد علاقة ولاء، بل آلية تنظيم سياسي عميقة تربط القبائل بالمركز العلوي منذ القرن السابع عشر، وأنّ هذا الامتداد التاريخي يجد اعترافه القانوني في رأي محكمة العدل الدولية سنة 1975، التي أثبتت وجود روابط ولاء (ties of allegiance) بين السلاطين العلويين وعدد من قبائل الصحراء.
وتخلص الدراسة إلى أنّ البيعة، في أفقها الواسع، ليست طقسًا دينيًا ولا إجراءً إداريًا، بل هي "أسطورة تأسيسية" تُعيد الدولة من خلالها صياغة ذاتها كلما تغيّر الزمن أو تبدّلت بنيات الحكم، وأنّ المغرب يمثّل النموذج الأوضح لاستمرار هذا النسق في سياق الدولة الحديثة، حيث تشتغل البيعة كآلية فوق–دستورية تحفظ التماسك السياسي، وتمنح الشرعية طابعها الرمزيّ الممتدّ بين التاريخ والمؤسسة والذاكرة الجماعية.
المراجع
أولًا: المراجع العربية:
1. القاضي عياض، الشفا بتعريف حقوق المصطفى، دار الفكر، بيروت، 1986.
2. القرافي، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، دار الفكر، بيروت، 1995.
3. ابن خلدون، المقدمة، دار الفكر، بيروت، 2005.
4. الونشريسي، المعيار المعرب، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1981.
5. الشاطبي، الاعتصام، دار المعرفة، بيروت، 1992.
6. ابن رشد الجد، البيان والتحصيل، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1984.
7. محمد الناصري، الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، دار الكتاب.
8. عبد الهادي التازي، بيعة الإمام، دار أبي رقراق، الرباط، 2006.
9. عبد الله العروي، مجمل تاريخ المغرب، المركز الثقافي العربي، 1999.
10. عبد الله العروي، السنة والإصلاح، المركز الثقافي العربي، 1996.
11. عبد الله العروي، مفهوم الدولة، المركز الثقافي العربي، 1987.
12. محمد معتصم، الملكية الدستورية وإمارة المؤمنين، منشورات كلية الحقوق الرباط، 2007.
13. عبد الله حمودي، الشيخ والمريد، دار توبقال، 1988.
14. إدريس أكنوش، النظام السياسي المغربي، منشورات جامعة محمد الخامس، 2011.
15. محمد ضريف، سوسيولوجيا الدولة في المغرب، إفريقيا الشرق، 2002.
16. عبد الهادي التازي، "وثائق لم تُنشر عن الصحراء المغربية"، مجلة المناهل، عدد 49، 1995.
17. الحسين بوزينب، "البيعة وارتباط الصحراء بالمغرب"، مجلة المناهل، عدد 49، 1995.
18. نور الدين بلحداد، التسرّب الإسباني إلى شواطئ الصحراء المغربية (1860–1934)، معهد الدراسات الإفريقية، 2008.
ثانيًا: المراجع الفرنسية:
1. Claude Lefort, L’invention démocratique, Fayard, 1981.
2. Marcel Gauchet, Le désenchantement du monde, Gallimard, 1985.
3. Paul Ricœur, Le juste, Esprit, 1991.
4. Carl Schmitt, Théologie politique : 1922–1969, Gallimard
5. Georges Sorel, Réflexions sur la violence, Marcel Rivière, 1908.
6. Jacques Berque, Structures sociales du Haut-Atlas, PUF, 1955.
7. Robert Montagne, Les Berbères et le Makhzen dans le Sud du Maroc, Félix Alcan, 1930.
8. Henri Terrasse, Histoire du Maroc des origines à l’établissement du Protectorat français, Éditions Atlantides, 1949–1950.
9. Benoît Pellistrandi, « La monarchie espagnole entre crises et restaurations (1808-2015) », in Alicia Garcia Fernandez & Mathieu Petithomme (dir.), Contester en Espagne, Paris, Demopolis, 2016.
ثالثًا: المراجع الإنجليزية:
1. Bruce Ackerman, We the People: Foundations, Harvard University Press, 1991.
2. Charles Taylor, Sources of the Self, Harvard University Press, 1989.
3. David Beetham, the Legitimation of Power, Palgrave Macmillan, 1991.
4. Hannah Arendt, On Violence, Harcourt Brace, 1970.
5. Clifford Geertz, Negara, Princeton University Press, 1980.
6. John Waterbury, Commander of the Faithful, Harvard University Press, 1970.
7. International Court of Justice, Western Sahara, Advisory Opinion, ICJ Reports, 1975.
8. Bettina Dennerlein, “Legitimate Bounds and Bound Legitimacy…,” Die Welt des Islams, 2001.
9. Mohamed Daadaoui, “The Western Sahara Conflict…,” The Journal of North African Studies, 2008.
10. Jerome B. Weiner, “The Green March…,” Middle East Journal, 1979.
11. Jerome Roussellier, “Elusive Sovereignty…,” The Journal of North African Studies, 2007.
12. J. Peter Pham, “Toward a Realistic Solution…,” The Journal of North African Studies, 2010.
13. Mary Douglas, Purity and Danger, Routledge, 1966.