معاصرة الفن الصخري - ليبيا نموذجًا لولادة مدرسة بصرية جديدة
DOI:
https://doi.org/10.59992/IJSR.2025.v4n12p5الكلمات المفتاحية:
الفن الصخري، ليبيا، مدرسة بصرية، الفنون التطبيقيةالملخص
ويُعد هذا الربط بين الفن الصخري الليبي (Libyan Rock Art) والفن المعاصر (Contemporary Art) محاولة لإعادة قراءة الرموز البصرية (Visual Symbols) القديمة ضمن سياقات حديثة، تستحضر الجذور الثقافية وتُعيد إحيائها في ضوء التغيرات الاجتماعية والسياسية المعاصرة. كما يسلط البحث الضوء على التحولات الجمالية التي طرأت على المفهوم الجمالي داخل الفضاء الليبي، بين جمالية الضرورة في الفترات النيوليتية (Neolithic Period) وجمالية التعبير في الفن المعاصر، حيث أصبح الفنان اليوم يُعيد توظيف الرموز، مثل الزنجفور، كوسيط بصري لاستعادة الهوية أو نقد الواقع. يتناول البحث أيضًا كيف أن هذه الرموز، التي قد تبدو بدائية أو محلية في ظاهرها، تحمل في طياتها إمكانات فلسفية عميقة، تنبع من ارتباطها بـالإنسان والمكان والزمن. فـالجغرافيا الليبية، بما تحمله من فراغ وصمت وامتداد، شكلت عنصرًا مؤثرًا في تشكيل المخيلة البصرية (Visual Imagination) لدى الفنان الليبي، سواء في الماضي أو الحاضر. وعليه، فإن البحث لا يكتفي بالتحليل الفني أو التاريخي، بل يسعى لفهم كيفية إعادة توظيف التراث البصري (Visual Heritage) كوسيلة لتكوين خطاب بصري معاصر ذي خصوصية ليبية. كما يقارن البحث بين المدرسة المعاصرة للفن الصخري في ليبيا (Libyan Contemporary Rock Art School) وبعض المدارس الفنية العالمية التي تسعى إلى إعادة تأويل التراث الثقافي، مثل الفن البدائي الإفريقي الحديث (African Modern Primal Art)، والفن الشعبي في أمريكا اللاتينية (Latin American Folk Art)، حيث يشترك الفنانون في محاولة دمج الرموز التقليدية مع مفاهيم معاصرة لتشكيل هوية بصرية جديدة تعبر عن هموم مجتمعاتهم. غير أن خصوصية المدرسة الليبية تكمن في ارتباطها الوثيق بـالجغرافيا الصحراوية (Desert Geography) والفنون الصخرية (Rock Arts)، التي تمنحها بعدًا فريدًا ومتميزًا، يتجلى في استحضار العلاقة بين الإنسان والطبيعة عبر رموز ذات طابع فلسفي وجغرافي خاص. هذا يوضح كيف يمكن المقارنة بين المدارس الفنية المختلفة أن تتلاقى في الرؤية والهدف، رغم اختلاف أدواتها وتاريخها، مما يعزز الفهم العميق لـتاريخ الفن (Art History) والنقد البصري (Visual Critique) في الفن المعاصر كحوار مستمر بين الماضي والحاضر. وفي هذا السياق، يضع البحث أسسًا نظرية وجمالية جديدة يمكن أن تشكّل انطلاقة فعلية لما يُمكن تسميته بالـمدرسة المعاصرة للفن الصخري، من خلال إعادة قراءة الرموز المحلية ضمن مقاربات فلسفية وجغرافية عميقة. وتُعد الباحثة من أوائل من تناولوا هذا الاتجاه بهذا الشكل المتكامل، الأمر الذي يُمكّن من النظر إليها كمؤسِّسة ورائدة لهذا التصور الفني، لما قدّمتْه من رؤية نقدية تربط بين التراث البصري الليبي والفن المعاصر في أبعاده الرمزية، الجمالية، في مسارات الهوية.
المراجع
1. Fabrizio Mori, the Great Civilizations of the Sahara, 1965.
2. سعدية بن يونس، فن الزنجفور: الزخرفة والهوية في غدامس، دار تيفاش، 2015.
3. Susanne Langer, Philosophy in a New Key, Harvard University Press, 1942.
4. Ernst Cassirer, an Essay on Man, Yale University Press, 1944.
5. Immanuel Kant, Critique of Judgment, 1790.
6. G.W.F. Hegel, Lectures on Aesthetics, 1835.
7. Jean-François Lyotard, the Inhuman: Reflections on Time, 1991.
8. مسعود عياد كريم، تأثير علماء الجغرافية المسلمين على التطور الفكري الجغرافي الأوروبي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 2001.
9. Fabrizio Mori, the Rock Art of the Sahara, Cambridge University Press, 1974.
10. يوسف حسن يوسف، الفكر الجغرافي في الحضارة الإسلامية، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1993.
11. Susanne K. Langer, Philosophy in a New Key: A Study in the Symbolism of Reason, Rite and Art, Harvard University Press, 1957.
12. إرنست غومبرتش، قصة الفن، ترجمة فخري خليل، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2010.
13. Claude Lévi-Strauss, La pensée sauvage (الفكر البري)، Plon, 1962.
14. Ernst Cassirer, an Essay on Man: An Introduction to a Philosophy of Human Culture, Yale University Press, 1944.
15. أم الزين بنشيخة المسكيني، الفن يخرج عن طوره: في شغف كانط الجمالي، دار التنوير، 2016.
16. محمد العامري، التحديق في الأشياء: نصوص في الفنون البصرية، دار ورد، عمّان، 2009.
17. Heinrich Barth, Travels and Discoveries in North and Central Africa, 1857.
18. Fabrizio Mori, Tadrart Acacus: Arte rupestre e culture del Sahara preistorico, Einaudi, 1965.
19. Henri Lhote, the Search for the Tassili Frescoes, Dutton, 1973.
20. سعدية بن يونس، فن الزنجفور، منشورات الهيئة العامة للثقافة، طرابلس، 2002.
21. علي الباهي، غدامس: المدينة الصحراوية – دراسة تاريخية ومعمارية، طرابلس: الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، 1984.
22. Immanuel Kant, Critique of Judgment, Oxford University Press, 2007.
23. Friedrich Nietzsche, the Birth of Tragedy, Penguin Classics, 1993.
24. Arthur Schopenhauer, the World as Will and Representation, Dover, 1969.
25. Jean-François Lyotard, the Postmodern Condition, University of Minnesota Press, 1984.
26. Maurice Merleau-Ponty, Phenomenology of Perception, Routledge, 2002.
27. Anthony Giddens, Modernity and Self-Identity, Stanford University Press, 1991.
28. Pierre Bourdieu, Distinction: A Social Critique of the Judgement of Taste, Harvard University Press, 1984.
29. Claude Lévi-Strauss, the Savage Mind, University of Chicago Press, 1966.
30. أم الزين بنشيخة المسكيني، الفن يخرج عن طوره، المركز الثقافي العربي، بيروت، 2014.
31. Immanuel Kant, Critique of Judgment, Hackett Publishing, 1987.
32. محمد العامري، التحديق في الأشياء، دار أزمنة، 2010.
33. إرنست غومبرتش، قصة الفن، ترجمة فخري خليل، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2009.
34. كلود ليفي-شتراوس، الفكر البري، ترجمة محمد الشامي، دار الفارابي، بيروت، 2008.
35. كاندينسكي، الروحانيات في الفن، ترجمة وتقديم كامل يوسف حسين، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 2005.
36. محمد العامري، التحديق في الأشياء، منشورات الجمل، بيروت، 2018.
37. إبراهيم عبد الجليل الإمام، المثلث، دار شموع المعرفة، طرابلس، 2023.
38. شاكر عبد الحميد، العملية الإبداعية في فن التصوير المعاصر، دار قباء، القاهرة.
39. عبد الهادي الجزار، الفن الحديث في مصر، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2005، ص. 124.
40. باسل جلال، الفن العراقي المعاصر، دار الجواهري، بغداد، 2010، ص. 89.
41. أسعد عرابي، فيوض السرد – فن الخلية (كتاب عن تجربة علي الزويك)، 2023.
42. إبراهيم الكوني، الأرض والذاكرة: سرديات الصحراء في الأدب الليبي، دار المدى للنشر، دمشق، 2015.